ابن أبي حاتم الرازي

66

كتاب العلل

عَنْ نَضْرَة بْنِ [ أَكْثَم ] ( 1 ) - لَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِ صَفْوان بْنِ سُلَيم . ويَحتمِلُ ( 2 ) أَنْ يكونَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيج ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ صَفْوان ابن سُلَيم ؛ لأنَّ ابْنَ جُرَيج يُدلِّسُ عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ صَفْوان بْنِ سُلَيم غَير شَيْءٍ ( 3 ) ، وَهُوَ لا يَحتمِلُ أَنْ يَكُونَ منه ( 4 ) .

--> ( 1 ) في جميع النسخ : « أكتم » ، وتقدم تصويبه في بداية المسألة . ( 2 ) قوله : « ويحتمل » سقط من ( ك ) . ( 3 ) تقدم في المسألة رقم ( 731 ) ذكر حديث آخر دلَّس فيه ابنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سليم . ( 4 ) أي : لا يحتمل أن يكون الخطأ في هذا الحديث من صفوان بن سليم ؛ لأنه ثقة . ونقل الدارقطني في " سننه " ( 3 / 251 ) عن عبد الرزاق قوله : « حديث ابن جريج ، عن صفوان ، هو : ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سليم » . وقال البيهقي في " السنن الكبرى " ( 7 / 157 ) : « فهذا الحديث إنما أخذه ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سليم ، وإبراهيم مختلفٌ في عدالته » . وقال عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام الوسطى " ( 3 / 156 ) : « والإرسال هو الصحيح ، وأيضًا فابن جريج إنما رواه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي يحيى الأسلمي ، عن صفوان ، وإبراهيم هذا متروك الحديث » . وقال ابن القيم في " تهذيب السنن " ( 3 / 60 - 61 ) : « هذا الحديث قد اضطُرِبَ في سنده وحكمه واسم الصحابي راويه : فقيل : بَصْرة - بالباء الموحَّدة ، والصاد المهملة - وقيل : نَضْرة - بالنون المفتوحة ، والضاد المعجمة - وقيل : نَضْلة - بالنون ، والضاد المعجمة ، واللام - وقيل : بُسْرة - بالباء الموحَّدة ، والسين المهملة - وقيل : نَضْرة بن أكثَم الخُزاعي ، وقيل : الأنصاري . وذكر بعضهم : أنه بَصْرة بن أبي بَصْرة الغِفاري ، ووهم قائله . وقيل : بَصْرة هذا مجهول . وله علَّة عجيبة ، وهي : أنه حديث يرويه ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُليم ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عن رجل من الأنصار ، وابن جريج لم يسمعه من صفوان ؛ إنما رواه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي يحيى الأسلمي ، عن صفوان ، وإبراهيم هذا متروك الحديث ؛ تركه : أحمد ابن حنبل ، ويحيى بن معين ، وابن المبارك ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة الرَّازيان وغيرهم ، وسُئل عنه مالك ابن أنس : أكان ثقة ؟ فقال : لا ! ولا في دينه . وله علَّة أخرى ، وهي : أن المعروف أنه إنما يُروى مرسلاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ النبي ( ص ) ؛ كذا رواه قتادة ويزيد ابن نعيم وعطاء الخراساني ، كلهم عن سعيد ، عن النبي ( ص ) . ذكر عبد الحق هذين التعليلين ، ثم قال : والإرسال هو الصحيح » . اه - .